محمد بن جرير الطبري

102

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

والأنعام ، والأعراف ، ويونس ، ، في قول سعيد بن جبير ( 1 ) . 130 - حدثني بذلك يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هُشيم ، عن أبي بِشر ، عن سعيد بن جبير . وقد روي عن ابن عباس قولٌ يدلّ على موافقته قولَ سعيد هذا . 131 - وذلك ما حدثنا به محمد بن بَشَّار ، قال : حدثنا ابن أبي عَديّ ، ويحيى بن سعيد ، ومحمد بن جعفر ، وسهل بن يوسف ، قالوا : حدثنا عَوْف ، قال : حدثني يزيد الفارسيّ ، قال : حدثني ابن عباس : قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم على أن عَمَدْتُم إلى الأنفال ، وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا سطرًا : " بسم الله الرحمن الرحيم " ، ووضعتموهما في السبع الطُّوَل ؟ ما حملكم على ذلك ؟ قال عثمان : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ممَّا يأتي عليه الزمانُ وهو تُنزل عليه السُّورُ ذواتُ العَدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا ببعض من كان يكتبُ فيقول : ضَعُوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة ، وكانت براءةُ من آخر القرآن نزولا وكانت قِصَّتُها شبيهةً بقصتها ، فظننت أنها منها . فقُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يُبيِّن لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنتُ بينهما ، ولم أكتب بينهما سطر : " بسم الله الرحمن الرحيم " ، ووضعتهما في السبَّع الطُّوَل " ( 2 ) . فهذا الخبر ينبئ عن عثمان بن عفان رحمة الله عليه ، أنه لم يكن تَبيَّن له أنَّ

--> ( 1 ) انظر تفسير ابن كثير في أول سورة البقرة 1 : 64 . و " الطول " ، بضم الطاء وفتح اللام : جمع " الطولى " ، مثل " الكبر " و " الكبرى " . ( 2 ) الخبر 131 - رواه أحمد بن حنبل في المسند عن يحيى بن سعيد ، وعن إسماعيل بن إبراهيم ، وعن محمد بن جعفر ، كلهم عن عوف الأعرابي ، بهذا الإسناد ، مطولا ، برقمي : 399 ، 499 وهو حديث ضعيف جدًا ، فصلت طرقه ، ووجه ضعفه ، في شرح المسند : 399 .